الشيخ محمد اليعقوبي
16
خطاب المرحلة
وقد كلّف هذا القرار سماحته الكثير من الحملات المسعورة للتشويه والتسقيط والافتراء والكذب وإلصاق التهم مع إقصاء لأتباع المرجعية ومحاصرتهم وتطويقهم ، مضافاً إلى الاعتداء على بعض مؤسسات المرجعية وقد كانت بأيديهم كل مقومات التأثير ، فبيدهم السلطة بكل مفاصلها والمال الوفير والإعلام الرسمي والديني ومدعومة بالفتاوى المتقدسة ، ومع ذلك كله فقد كان سماحته واثقاً بنصر الله تبارك وتعالى ولم يستفزوه وتسامى عن الرد عليهم ومضى بنور الله تعالى على بصيرة من أمره يعبر عن مظلومية الشعب ومحروميته ويقف للفساد والاستبداد والاستئثار بالمرصاد . يقول سماحته : ( لقد تحملنا كل ذلك لأننا وجدنا أن من مسؤوليتنا حماية التشيع كعقيدة ومدرسة من ممارسات المحسوبين عليها ممن يسمون شيعة ، الذين لم يأبهوا لهذه الخسارة الاستراتيجية من أجل تحقيق مكاسب شخصية آنية زائلة ، فكان لزاماً علينا أن نتخذ موقفاً شجاعاً يبرز الفرق بين التشيع والشيعة عندما يسيئون التصرف ويصدر منهم ما يتنافى مع التعاليم السامية لهذه المدرسة المباركة . وقد أدى الانسحاب إلى نتيجة مهمة أخرى وهو كشف القناع الطائفي عن السياسيين المتصارعين وفضح تسترهم بالطائفية لحشد كل من الفريقين طائفته من ورائه مع أن الصراع في حقيقته سياسي لقضم أكبر مقدار ممكن من الكعكة التي يتنافسون عليها ، وما الدعوات الطائفية إلا